الشيخ محمد علي طه الدرة
340
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلة . إِلَّا : حرف حصر لا محل له . لِنَعْلَمَ : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : نحن . مَنْ : مفعول به . وهي تحتمل الموصولة ، والموصوفة . وجملة : يَتَّبِعُ الرَّسُولَ صلة مَنْ أو صفتها ، و « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب على الاستثناء ؛ إذ المعنى : وما رددناك إلى القبلة الّتي تحب أن تستقبلها ، إلا امتحانا للناس ، وابتلاء ؛ لنعلم . . . . مِمَّنْ : متعلقان بالفعل ( نعلم ) ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، والأول أقوى . يَنْقَلِبُ فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى ( مَنْ ) ، والجملة الفعلية صلة ( مَنْ ) أو صفتها . عَلى عَقِبَيْهِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما في محل نصب حال من الفاعل المستتر ، التقدير : ينقلب مرتدّا على عقبيه ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه مثّنى ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : ( ما جَعَلْنَا . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ( نا ) الواقعة فاعلا ؛ فالمعنى لا يأباه ، ويكون الرّابط : الواو ، والضمير ، وهو ( نا ) . وَإِنْ : الواو : واو الحال . ( إِنْ ) : مخففة من الثقيلة مهملة لا عمل لها . كانَتْ : فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له ، واسمها تقديره : هي ، يعود إلى التولية المفهومة من الكلام السابق ، أو إلى القبلة ، والأول أقوى معنى . لَكَبِيرَةً : اللام : هي الفارقة بين « إن » النّافية ، والمخفّفة المهملة . هذا ؛ ويقول الكوفيون : إنّ ( إن ) نافية بمعنى « ما » واللام بمعنى « إلّا » وهو ضعيف جدّا ، وغير مسلّم لهم . ( كبيرة ) : خبر كانت . إِلَّا : حرف حصر . عَلَى الَّذِينَ : متعلقان ب ( كبيرة ) أو بمحذوف صفة لها . هَدَى : فعل ماض . اللَّهُ : فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : على الذين هداهم اللّه ، وجملة : وَإِنْ كانَتْ . . . إلخ في محل نصب حال من التولية ، أو من القبلة ، والرابط : الواو ، والضمير . وإن اعتبرتها معطوفة على ما قبلها ؛ فلست مفندا . وَما : الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية . كانَ : فعل ماض ناقص . اللَّهُ : اسم كانَ . لِيُضِيعَ : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام الجحود ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانَ ، التقدير : وما كان اللّه مريدا إضاعة إيمانكم ، وجملة : ( ما كانَ اللَّهُ . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها . إِيمانَكُمْ : مفعول به ، والكاف : في محل جر بالإضافة . إِنْ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهُ : اسمها . بِالنَّاسِ : متعلقان بأحد الاسمين بعدهما على التنازع ، لَرَؤُفٌ : اللام : هي المزحلقة . ( رؤوف رحيم ) خبران ل إِنْ والجملة الاسمية تعليل للنفي المتقدّم لا محل لها .